لتضع عليها زوجه صفية رضي الله عنها رجلها؛ حتى تركب على بعيرها [1] .
• ولم يكن ذلك الحب ُّوالوفاء والتقدير والاحترام والإحسان لأزواجه - صلى الله عليه وسلم - عارضًا قاصرًا حال الحياة فقط؛ بل هو راسخٌ ممتدٌ بعد الموت أيضًا؛ فكان يذبح الشَّاة ثم يهديها إلى صديقات خديجة رضي الله عنها، وذلك بعد مماتها [2] .
• وكان مع أهله أحلم الناس، ويعفو عنهم فيما يصدرُ منهم، ويرأف بهم، وكان يصبر على ما يكون بين أزواجه من الغيرة، التي تكون بين النساء، ويطيب خاطر من أسيء إليه، وينصح الآخر، ويذكِّره بالله.
• فعن أنسٍ - رضي الله عنه -، قال: بلغ صفيَّة أنَّ حفصة قالت: بنت يهوديٍّ. فبكت، فدخل عليها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهي تبكي فقال: «ما يبكيك؟» فقالت: قالت لي حفصة: إنِّي بنت يهوديٍّ. فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّك لابنة نبيٍّ، وإنَّ عمَّك لنبيٌّ، وإنَّك لتحت نبيٍّ، ففيم تفخر عليك؟» ثمَّ قال: «اتَّقي الله، يا حفصة» [3] .
(1) أخرجه البخاري (2235) ، ومسلم (1365) . وفي رواية صححها الألباني في جلباب المرأة المسلمة ص 106 زيادة: « ... فأبت، ووضعت ركبتها على فخذه - صلى الله عليه وسلم -» .
(2) البخاري (3818) ، ومسلم (2435) ، وتقدم في ذكر وفائه - صلى الله عليه وسلم - بالعهد ورعايته له.
(3) أخرجه أحمد (11984) والترمذي (3894) ، وابن حبان في صحيحه (7211) ، وصحح شعيب الأرناؤوط إسناده، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (3055) .