الصفحة 22 من 166

• فهو الصادق المصدوق، الذي لم يُحفظ له حرفٌ واحدٌ غيرُ صادقٍ فيه، ولا كلمةٌ واحدةٌ خلاف الحقِّ، ولم يخالف ظاهره باطنه، بل حتى كان صادقًا في لحظاته ولفظاته وإشارات عينيه، وهو الذي يقول -لما قال له أصحابه: ألا أشرت لنا بعينك في قتل الأسير؟!.: «إنَّه لا ينبغي لنبيٍّ أن يكون له خائنة أعينٍ» [1] .

• فهو الصادق الأمين في الجاهلية قبل الإسلام والرسالة، فكيف حاله بالله بعد الوحي والهداية ونزول جبريل عليه السلام، ونبوَّته، وإكرام الله له بالاصطفاء

والاجتباء والاختيار؟!

• شهد له أعدى أعدائه بالصدق والأمانة؛ فهذا النَّضر بن الحارث، شيطانٌ من شياطين قريش، وممن كان يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وينصب له العداء؛ يقول لقومه: يا معشر قريشٍ، إنّه والله قد نزل بكم أمرٌ ما أتيتم له بحيلة بعد؛ قد كان محمّدٌ فيكم غلامًا حدثًا؛ أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثًا، وأعظمكم أمانةً؛ حتّى إذا رأيتم

(1) أخرجه أبو داود (2683) ، والنسائي (4076) ، وصححه الألباني في الصحيحة (1723) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت