• فالأمانة عند الأمين - صلى الله عليه وسلم - في ولايات المسلمين العامة والخاصة؛ لها شأن عظيم.
• وللأمانة عنده - صلى الله عليه وسلم - في الأموال شأن عجيب أيضًا، لا تعرف له البشرية نظيرًا؛ فيقول - صلى الله عليه وسلم: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك» [1] .
يا له من خلقٍ لا يكون إلا من الأمين - صلى الله عليه وسلم -!! إن الأمانة عنده ليست معاوضة؛ تُعطَى لمن يلتزم بمثلها؛ كلا إنها خلق ذاتي لا يقبل المساومة!!
• وللأمانة عند الأمين - صلى الله عليه وسلم - مجالات رحبة وصور عديدة، لا يفطن لها الكثيرون، الذين يظنونها قاصرة على الأمانة في الأموال وحسب.
• ومن ذلك الأمانة مع الزوج والزوجة؛ فيقول الأمين - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة: الرَّجل يُفْضِي إلى امرأته وتُفْضِي إليه؛ ثمَّ ينشر سرَّها» [2] .
• ومن ذلك أمانة المجالس والحديث فيها؛ فيقول الأمين - صلى الله عليه وسلم: «إذا حدَّث الرَّجل الحديث ثمَّ التفت فهي أمانةٌ» [3] .
(1) أخرجه أبو داود (3533) ، والترمذي (1264) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في الصحيحة (423) .
(2) أخرجه مسلم (1437) ، من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، و (يُفضي) : كناية عن الجماع وما يتعلق به.
(3) أخرجه أبو داود (4868) ، والترمذي (1959) ، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، حسنه الألباني في الصحيحة (1090) . و (التفت) : المراد أنه أراد أن يكون حديثه سرًا.