• وعن أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه -، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا خير البريَّة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ذاك إبراهيم عليه السَّلام» [1] .
• وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: جلس جبريل إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى السَّماء فإذا ملكٌ ينزل، فقال جبريل: «إنَّ هذا الملك ما نزل منذ يوم خلق قبل السَّاعة» ، فلمَّا نزل قال: «يا محمَّد، أرسلني إليك ربُّك، قال: أفملكًا نبيًّا يجعلك، أو عبدًا رسولًا؟» قال جبريل: «تواضع لربِّك يا محمَّد» قال: «بل عبدًا رسولًا» [2] .
• وكان يقول - صلى الله عليه وسلم: «آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد» [3] .
• وكان - صلى الله عليه وسلم - يجلس على الأرض، وعلى الحصير، وعلى البساط.
فعن عبد الله بن بسرٍ قال: كان للنَّبي قصعةٌ يقال لها: الغرَّاء؛ يحملها أربعة رجالٍ؛ فلمَّا أضحوا وسجدوا الضُّحى أوتي بتلك
(1) أخرجه مسلم (2369) . قال النووي في شرح مسلم (15/ 121) : «قال العلماء: إنما قال - صلى الله عليه وسلم -
= هذا تواضعًا واحترامًا لإبراهيم - صلى الله عليه وسلم - لخُلَّته وأبوَّته، وإلا فنبينا - صلى الله عليه وسلم - أفضل، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم» ولم يقصد به الافتخار ولا التطاول على من تقدمه، بل قاله بيانًا لما أمر ببيانه وتبليغه. ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: «ولا فخر» ؛ لينفي ما قد يتطرق إلى بعض الأفهام السخيفة ... ».
(2) أخرجه أحمد في المسند (6863) ، وصححه الألباني في الصحيحة (1002) .
(3) أخرجه ابن سعد (1/ 371) ، والبيهقي في شعب الإيمان (5/ 107، رقم 5975) . وأخرجه أيضًا عبد الرازق عن معمر في الجامع (10/ 417، رقم 19554) ، وصححه الألباني في الصحيحة (554) .