القصعة -يعني وقد ثرد فيها-فالتفَّوا عليها، فلمَّا كثروا جثا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أعرابيٌّ: ماهذه الجلسة؟! قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَّ جعلني عبدًا كريمًا، ولم يجعلني جبَّارًا عنيدًا» [1] .
• وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعتقل الشَّاة ... [2] .
• ولما رآه رجل ارتجف من هيبته فقال - صلى الله عليه وسلم: «هوِّن عليك فإنِّي لست بملكٍ، إنمَّا أنا ابن امرأةٍ من قريشٍ كانت تأكل القديد» [3] .
(1) أخرجه أبو داود (3281) ، وابن ماجه (3254) ، وصححه الألباني في الصحيحة (393) . قال ابن بطال: (إنما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك تواضعًا لله) .نقله عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (9/ 541) .و (جثا) جثا يجثو: إذا قعد على ركبتيه، والعنيد: الجائر عن القصد، والمخالف الذي يرد الحق مع العلم =
= به
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (12494) ، وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 586) ، وصححه الألباني بشواهده في الصحيحة (2125) ، و (يعتقل الشاة) : أي يجعل رجليه بين قوائمها؛ ليحلبها، إرشادًا إلى التواضع، وترك الترفع.
(3) أخرجه ابن ماجه (3312) ، والحاكم (4366) وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي، من حديث عقبة بن عمرو - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7052) . و (القديد) : اللحم المملَّح المجفَّف في الشمس.