• وكان - صلى الله عليه وسلم - يدعو، ويقول: «اللَّهمَّ أحييني مسكينًا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة» [1] .
• وأما تواضعه - صلى الله عليه وسلم - لربِّه عزَّ وجلَّ؛ فكان من أجل مظاهر تواضعه - صلى الله عليه وسلم - في نفسه؛ فكان دائم الافتقار والتذلل والتمسك بين يديه سبحانه.
• يقول أبو سعيدٍ الخدريُّ - رضي الله عنه: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد في الماء والطِّين حتَّى رأيت أثر الطِّين في جبهته [2] .
• ويقول ابن عباس رضي الله عنهما، في بيان صفة خروجه - صلى الله عليه وسلم - لصلاة
الاستسقاء: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواضعًا متخشِّعًا متبذِّلًا متضرِّعًا مترسِّلًا [3] .
• ولما فتح الله عليه مكة؛ دخلها خاشعًا لله، متواضعًا له [4] ، شاكرًا لأنعمه، وهو يقرأ سورة الفتح يُرَجِّعُ [5] ؛ يردد القراءة.
(1) أخرجه الترمذي (2352) ، من حديث أنسٍ - رضي الله عنه -، وحسنه الألباني في الصحيحة (308) .
(2) أخرجه البخاري (836) ، ومسلم (1167) .
(3) أخرجه أبو داود (1165) ، والترمذي (558) ، والنسائي (1506) ، وابن ماجه (1266) ، وحسنه الألباني في الصحيحة (1058) . و (التَّبذلُّ) : ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة، على جهة التواضع. و (الترسُّل) : التأني في المشي، وعدم العجلة.
(4) وروي في صفة دخوله - صلى الله عليه وسلم: وإنِّه ليضع رأسه الشريف تواضعًا لله عزَّ وجلَّ، حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح؛ حتَّى إنَّ شعر لحيته ليكاد يمسُّ واسطة الرحل. الرحيق المختوم (1/ 381) . وأخرجه بنحوه الحاكم في المستدرك (3/ 47) ، وأبو يعلى (3393) ، من حديث أنس - رضي الله عنه -، والحاكم: هذا حديث على شرط مسلم، وقال الذهبي: على شرط مسلم، وتعقبهما الألباني، وضعف إسناده في تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص 401.
(5) أخرجه البخاري (4281) ، ومسلم (794) ، من حديث عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -.