• فكان - صلى الله عليه وسلم - أزهد الناس في الدنيا، وأرغبهم في الآخرة، خيَّره الله تعالى، بين أن يكون ملكًا نبيًا أو يكون عبدًا رسولًا؛ فاختار أن يكون عبدًا رسولًا [1] .
• وكان الزهد شعاره - صلى الله عليه وسلم - في كلِّ شئونه؛ في مسكنه، وفي فراشه، وفي ملبسه، وفي طعامه وشرابه.
• أما مسكنه - صلى الله عليه وسلم -؛ فكان بيته - صلى الله عليه وسلم - من طين، متقارب الأطراف، داني السقف.
يقول الحسن البصري رحمه الله: كنت أدخل بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، في خلافة عثمان بن عفان، فأتناول سقفها بيدي [2] .
وقال عطاء الخراساني رحمه الله، وهو فيما بين القبر والمنبر: أدركت حجر أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جريد النخل، على أبوابها المسوح من شعر أسود [3] .
• وأما فراشه - صلى الله عليه وسلم -؛ فكان نام على الحصير، ليس تحته شيء غيره، فيؤثر في جنبه الشريف، حتى يبكي سيِّدنا عمر - رضي الله عنه -، تأثرًا على حال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .
(1) أخرجه أحمد (7120) ، وابن حبان (2137) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في الصحيحة (1002) .
(2) الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 500) ، سير أعلام النبلاء (4/ 569) .
(3) الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 500) ، وحياة الصحابة للكاندهلوي (4/ 105) . و (المسح) : الكساء من الشعر.
(4) أخرجه البخاري (4913) ، ومسلم (1479) .