الصفحة 55 من 166

• وأما ملبسه - صلى الله عليه وسلم -؛ فكان ربما لبس إزارًا ورداء فحسب؛ فعن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة كساءً ملبَّدًا وإزارًا غليظًا؛ فقالت: «قبض روح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذين» [1] .

• وأما طعامه وشرابه - صلى الله عليه وسلم -؛ فكان من زهده - صلى الله عليه وسلم - وقلة ما بيده؛ أن النار لا توقد في

بيته في الثلاثة أهلة في شهرين؛ فعن عروة - رضي الله عنه -، قال: عن عائشة رضي الله عنها، أنها كانت تقول: «والله يا ابن أختي، إن كنَّا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلَّةٍ في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نارٌ. فقلت: ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان؛ التَّمر والماء» [2] .

• وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبيت اللَّيالي المتتابعة طاويًا وأهله لا يجدون عشاءً، وكان أكثر خبزهم خبز الشَّعير» [3] .

• وكان - صلى الله عليه وسلم - يربط على بطنه الحجر من الغرث [4] .

• وخطب النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، وهو يذكر حال النبي عليه أتم الصلاة وأزكى التسليم؛ فقال: ذكر عمر ما أصاب النَّاس من الدُّنيا؛ فقال: «لقد رأيت نبيَّكم - صلى الله عليه وسلم -، وما يجد من الدَّقل ما يملأ به بطنه» [5] .

(1) أخرجه البخاري (3108) ، ومسلم (2080) ، والترمذي (1733) ، واللفظ له. و (الملبَّد) : هو المرقع من الثياب.

(2) أخرجه البخاري (6459) ، ومسلم (2972) .

(3) أخرجه الترمذي (3260) ، وحسنه الألباني في الصحيحة (2119) .

(4) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه (3/ 1) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وحسنه الألباني بشواهده في الصحيحة (1615) . و (الغرث) : الجوع

(5) أخرجه مسلم (2977) ، و (الدَّقل) : رديء التمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت