• أما رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالكافرين؛ فهذا مما أدهش العالمين، وأعجز فهم الأكثرين!!
آذوه وأدموا قدمه الشريفة وأغروا به سفهاءهم؛ فلما عُرض عليه إهلاكهم؛ قال:
«بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا» [1] !!
• قاتلوه، وشجَّوا وجهه الشريف - صلى الله عليه وسلم -، وكسروا رباعيته، وقتلوا أحبَّ النَّاس إليه، وألَّبوا عليه الجيوش لاستئصاله؛ فلمَّا أن أظفره الله عليهم؛ رحمهم، وعفا عنهم، وأحسن إليهم!!
• ذلك الموقف الذي أحار أحد كبار المؤرخين فقال: «كانت تصرفات الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أعقاب فتح مكة، تدل على أنه نبيٌّ مرسل، لا على أنه قائدٌ مظفر؛ فقد أبدى رحمة وشفقة على مواطنيه، برغم أنه أصبح في مركز قوي، ولكنه توَّج نجاحه وانتصاره بالرحمة والعفو» [2] .
(1) أخرجه البخاري (3231) ، ومسلم (1795) ، وسيأتي بتمامه في مبحث حلمه وعفوه - رضي الله عنه -.
(2) هو كلام الكاتب والمؤرخ الأمريكي «واشنجتون إيرفنج» ، وهو من أوائل العلماء الأمريكان الذين عُنوا بالحضارة العربية وتاريخها. حياة محمد، ص 72.