لتشملهم بعد مماتهم أيضًا!!
• فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنَّ أسود رجلًا أو امرأةً -كان يكون في المسجد، يقمُّ المسجد، فمات ولم يعلم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بموته، فذكره ذات يومٍ، فقال: «ما فعل ذلك الإنسان؟» قالوا: مات يا رسول الله. قال: «أفلا آذنتموني؟!» . فقالوا: إنَّه كان كذا وكذا ... قصَّته. قال: فحقروا شأنه. قال: «فدلَّوني على قبره» فأتى قبره، فصلَّى عليه [1] .
• وكان من كمال رحمته - صلى الله عليه وسلم - بهؤلاء الضعفاء أن يترك بعض ما يحب من العمل رحمة بهم وشفقة عليهم، كما تقدم في تركه الخروج للجهاد مع كل سرية [2] .
• وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يخفض لهم جناحه تواضعًا لهم، ورحمة بهم؛ فكان - صلى الله عليه وسلم - لا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين؛ فيقضي له الحاجة [3] .
• وكان - صلى الله عليه وسلم - يأتي ضعفاء المسلمين، ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم [4] وغير ذلك كثير كما في مبحث تواضعه - صلى الله عليه وسلم -.
(1) أخرجه البخاري (1337) ، ومسلم (956) . و (يقمُّ) : يكنس، و (آذنتموني) : أعلمتموني وأخبرتموني.
(2) كما عند البخاري (2972) ، ومسلم (1876) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقد تقدم قريبًا.
(3) أخرجه النسائي (1414) ، من حديث عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه -، وقد تقدم قريبًا. وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1341) .
(4) أخرجه الحاكم في مستدركه (2/ 466) ، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في شعب الإيمان (9246) من حديث سهل بن حُنيف - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في الصحيحة (2112) .