«كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة» [1] .
• وعنها رضي الله عنها، قالت: «كان يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم» [2] .
• وسُئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل في بيته؟ قالت: «كان بشرًا من البشر يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه» [3] .
• وأما رحمته - صلى الله عليه وسلم - بضعفاء المسلمين؛ فقد منحهم وأولاهم - صلى الله عليه وسلم - كامل رحمته، وعظيم تحنُّنه ورأفته وشفقته.
• فعن أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلَّى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يؤتى بإناءٍ إلَّا غمس يده فيها، فربَّما جاءوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها [4] . وذلك للتبرك به - صلى الله عليه وسلم -.
وما كان - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك إلا لكمال رحمته وشفقته ورأفته بهم؛ ليطيب نفوسهم، مع ما كان في ذلك من عناء له، ومشقة شديدة؛ من شدَّة برد المدينة في الشتاء.
• ولم تكن هذه الرحمة متكلفة يبذلها - صلى الله عليه وسلم - لهم حال حياتهم فقط؛ بل إنها تمتدُّ
(1) أخرجه البخاري (676) . وتقدم بمزيد من البيان في مبحث تواضعه - صلى الله عليه وسلم -.
(2) أخرجه أحمد (24382) ، وابن حبان في صحيحه (5677) ، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأصله عند البخاري (676) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4937) .
(3) أخرجه أحمد (25662) ، والبخاري في الأدب المفرد (541) ، وصححه الألباني في الصحيحة (671) .
(4) أخرجه مسلم (2324) . و (صلى الغداة) : هي صلاة الصبح.