الصفحة 78 من 166

• كيف لا يكون كذلك وهو - صلى الله عليه وسلم - القائل في فضل الرحمة: «الرَّاحمون يرحمهم الرَّحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السَّماء» [1] ؟!

• كيف لا يكون كذلك وهو - صلى الله عليه وسلم - القائل في وصف أهل الجنة: «وأهل الجنَّة ثلاثةٌ: ذو سلطانٍ مقسطٌ متصدِّقٌ موفَّقٌ، ورجلٌ رحيمٌ رقيق القلب لكلِّ ذي قربى ومسلمٍ، وعفيف ٌمتعفِّفٌ ذو عيالٍ ... » [2] ؟!

• فلا جرم أن يمتلئ قلبه رقة وحنانًا وشفقة، وتبلغ رحمته الإنسان والحيوان، بل والجماد.

• فاتسعت رحمته - صلى الله عليه وسلم - لتشمل الطير والحيوان؛ فأمر بالرِّفق بها، وتوعَّد من عذَّبها أو حبسها حتى الموت بالعذاب والنار في الآخرة.

• ونهى - صلى الله عليه وسلم - أن تُجعل الطيور أو غيرها؛ من ذوات الأرواح، هدفًا للرمي بالسهام وغيرها من الأسلحة؛ فقال - صلى الله عليه وسلم: «لا تتَّخذوا شيئًا فيه الرُّوح غرضًا» [3] .

• ونهى - صلى الله عليه وسلم - أن تُصبر البهائم [4] ؛ أي أن تُحبس وهي حيَّة؛ لتقتل بالرمي ونحوه.

(1) أخرجه الترمذي (1924) ، وصححه الألباني في الصحيحة (925) .

(2) أخرجه مسلم (2865) ، من حديث عياض بن حمار المجاشعيِّ - رضي الله عنه -.

(3) أخرجه مسلم (1957) ، من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

(4) أخرجه البخاري (5513) ، ومسلم (1956) ، من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت