• وقال - صلى الله عليه وسلم - محذرًا من يؤذي الحيوان الضعيف: «دخلت امرأةٌ النَّار في هرَّةٍ ربطتها؛ فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض» [1] .
• ومرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعيرٍ قد لحق ظهره ببطنه، فقال: «اتَّقوا الله في هذه البهائم المعجمة؛ فاركبوها صالحةً، وكلوها صالحةً» [2] .
• وفي المقابل؛ فقد جعل الإحسان إلى هذه الحيوانات سببًا لمغفرة الذنوب العظيمة؛ فقال - صلى الله عليه وسلم: «بينا كلبٌ يطيف بركيَّةٍ، قد كاد يقتله العطش؛ إذ رأته بغيٌّ من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها؛ فاستقت له؛ فسقته إيَّاه فغفر لها به» [3] .
• ومن مظاهر شفقته ورحمته - صلى الله عليه وسلم - بهذه المخلوقات الضعيفة؛ ما يرويه عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - عنهما، قائلًا: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حمَّرة معها فرخان، فأخذنا
(1) أخرجه البخاري (3318) ، ومسلم (2814) ، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، و (خشاش الأرض) : حشرات الأرض وهوامها.
(2) أخرجه أبو داود (2548) ، من حديث سهل بن الحنظليَّة - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2296) .
(3) أخرجه البخاري (3467) ،ومسلم (2245) ،من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -،و (يطيف) : يحوم، و (الركيَّة) : البئر، و (الموق) :الخف.