الصفحة 85 من 166

• وكانت دعوته - صلى الله عليه وسلم - كلُّها رحمة وشفقة وإحسانًا وحرصًا على جمع القلوب وهداية الناس جميعًا، مع الترفق بمن يخطئ أو يخالف الحق، والإحسان إليه، وتعليمه بأحسن أسلوب وألطف عبارة وأحسن إشارة، متمثلًا قول الله عزَّ وجلَّ: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] .

• ومن ذلك لما جاءه الفتى يستأذنه في الزنى، فعن أبي أمامة - رضي الله عنه -،قال: إنَّ فتًى شابًّا أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، آذن لي بالزِّنا. فأقبل القوم عليه فزجروه قالوا: مه مه.

فقال له: «ادنه» ، فدنا منه قريبًا، قال: «أتحبُّه لأمِّك؟» قال: لا والله، يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال: «ولا النَّاس يحبُّونه لأمَّهاتهم» .

قال: «أفتحبُّه لابنتك؟» قال: لا والله، يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال: «ولا النَّاس يحبُّونه لبناتهم» .

قال: «أفتحبُّه لأختك؟» قال لا والله، جعلني الله فداءك. قال: «ولا النَّاس يحبُّونه لأخواتهم» .

قال: «أفتحبُّه لعمَّتك؟» قال: لا والله، جعلني الله فداءك. قال: «ولا النَّاس يحبُّونه لعمَّاتهم» .

قال: «أفتحبُّه لخالتك؟» قالك لا والله، جعلني الله فداءك. قال: «ولا النَّاس يحبُّونه لخالاتهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت