الصفحة 13 من 141

فهذا وما قبله دليل لجواز قراءة القرآن مع الحدث الأصغر.

فحديث علي مشعر بجواز قراءة القرآن في جميع الحالات إلا في حالة الجنابة، وكذلك حديث عائشة فإن القرآن أشرف الذكر يحتاج إلى دليل فهو داخل تحت عمومه إذ لم يكن مخصوصا بذكر دون ذكر والتخصيص يحتاج إلى دليل.

3 -من الاستدلال أيضا ما أخرجه البخاري بإسناده عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ـ وهي خالته ـ فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده. ثم قرأ العشر آيات الخواتم من سورة آل عمران. ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي إلخ ... [1] .

قال ابن بطال ومن تبعه: فيه دليل على رد من كره قراءة القرآن على غير طهارة، لأنه صلى الله عليه وسلم

(1) "صحيح البخاري مع فتح الباري": (1/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت