بالبيت، وليس لها مس المصحف لغير ضرورة، وسيأتي الكلام مفصلا في هذين. كذلك لا يجوز لها دخول المسجد إلا لحاجة، ويمتنع زوجها من وطئها، وما عدا هذه الأحكام فهي وغيرها فيها سواء اللهم إلا قراءة القرآن فقد اختلف الفقهاء في جوازها منها أو تحريمها عليها على النحو الآتي:
القول الأول:
للحنفية والشافعي في أحد القولين وأحمد في رواية وهو تحريم قراءة القرآن على الحائض [1] وبه قال عمر بن الخطاب من الصحابة وعلي وجابر رضي الله عنهم ومن التابعين الحسن والزهري والنخعي وقتادة، ومن الفقهاء الآخرين إسحاق [2] .
واستدلوا بالمنقول والقياس.
فأما المنقول:
فنورد منه ما يأتي:
أولا: حديث ابن عمر «لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن» . أخرجه الترمذي وابن ماجة [3] فهذا
(1) "الهداية مع فتح القدير": (1/ 167) ،"الإنصاف": (1/ 347) ، و"روضة الطالبين": (1/ 86) .
(2) "المجموع": (2/ 162) ، و"المغني": (1/ 144) .
(3) "سنن الترمذي"، طهارة باب 98،"سنن ابن ماجة"طهارة 105.