الصفحة 39 من 141

نص صريح في أن الحائض والجنب يحرم على كل منهما قراءة القرآن.

والجواب عن هذا الاستدلال من وجوه:

الوجه الأول:

أنه لا يصح باتفاق أهل الفن، والحديث الضعيف لا يصح بناء الأحكام عليه كما هو معلوم. اللهم إلا إذا تعددت طرقه فحينئذ يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره وهذا الأمر مفقود هنا.

فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير، كأنه يضعف روايته عنهم فيما يتفرد به، وقال إنما هو حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام [1] .

وقال البخاري أيضا: إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غيرهم ففيه نظر، وقال علي بن المديني: ما كان أحد أعلم بحديث أهل الشام من إسماعيل بن عياش لو ثبت في حديث أهل الشام، ولكنه

(1) "سنن الترمذي": (1/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت