سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ [1] . وقال فيهم عز من قائل: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [2] فاحترامهم والترضي عنهم طاعة، وانتقاصهم زلة ومعصية، توجب على صاحبها الاستغفار والرجوع إلى رب الأرباب، إذ بفضلهم انتشر الإسلام وعم أرجاء المعمورة شرقا وغربا مستنيرين بهدى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
أما بعد:
فلا يخفى على العاقل اللبيب ما للشريعة الإسلامية من مكانة في نفوس أتباعها العاملين بتعاليمها فخدمتها عبادة والدفاع عنها طاعة، وبما أني أحد أبناء هذا الشرع الذين تشرفوا بالانتساب إليه؛ فقد رأيت أنه من الواجب علي أن أقدم شيئا خدمة لهذه الشريعة، فساهمت بجهد متواضع أرجو ثوابه من الله وأن يكون خالصا لوجهه الكريم وهو:"الطهارة لقراءة القرآن والطواف بالبيت الحرام"والسبب الدافع لاختياري هذا الموضوع يتلخص فيما يلي:
(1) سورة الفتح: الآية 29.
(2) سورة التوبة: الآية 100.