1 -إن القرآن الكريم هو دستور الأمة الإسلامية والمصدر الأول من مصادر تشريعها وليس بخاف أن تلاوته عبادة، فأردت أن أبين حكم الطهارة للرجال والنساء عند قراءته سواء كانت الطهارة كبرى أو صغرى، وذلك لحاجة المسلمين الملحة لهذا المعنى خصوصا في عصرنا الحاضر الذي انتشر فيه تعليم المرأة في بلادنا خاصة وبلاد المسلمين عامة، فالمرأة التي تدرس مادة القرآن محتاجة إلى معرفة حكم قراءة القرآن مع الحيض الذي هو ملازم لها في كل شهر، اللهم إلا أن يكون هناك سبب مانع كأن تكون حاملا أو مرضعا أو آيسة، ومعلوم أن أكثر مدة الحيض خمسة عشر يوما وغالبه ست أو سبع.
كذلك الطالبة التي تدرس مادة القرآن محتاجة إلى ما تحتاج إليه المعلمة، بل حاجتها أشد إذ قد يأتيها الحيض في أيام الامتحان الذي يتكرر في السنة أكثر من مرة وزمنه محدود؛ فماذا تفعل هل تمتنع عن قراءة القرآن فيفوتها الامتحان، أو أن الإسلام يجوز لها القراءة لحاجتها من غير مس، وستعرف الجواب مبسوطا قريبا إن شاء الله تعالى، وسيتبين لك أن الأحاديث التي يستدل بها المانعون كلها ضعيفة لا تقوم بها حجة ناهيك أن بعض أسانيدها فيه متروك أو كذاب كما بينه أهل الفن.
إذن فحاجة المرأة أكثر من غيرها إلى معرفة هذا الأمر