الصفحة 41 من 141

بن عياش في غير الشاميين وهم أحمد بن حنبل ومحمد بن إسماعيل البخاري وعبد الرحمن بن مهدي وعلي بن المديني والبيهقي وأبو حاتم فكيف حديث هذه حاله يصلح لبناء الحكم عليه؟ فإن قيل لا نسلم أن إسماعيل بن عياش تفرد به عن موسى، بل ورد من وجه آخر عند الدارقطني من حديث المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى [1] .

فإذا كان كذلك فتفرد إسماعيل بن عياش به لا يقدح في صحة الاستدلال والجواب أن هذه الطريق لا تصلح للاستدلال أيضا؛ فإن في إسنادها مبهم عن أبي معشر وهو ضعيف فهنا علتان: علة الإبهام فيمن يروي عن أبي معشر، وأبو معشر نفسه ضعيف ولهذا قال ابن حجر: (وصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة وأخطأ في ذلك، فإن فيها عبد الملك بن مسلمة وهو ضعيف، فلو سلم منه لصح إسناده، وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن فلم يصب في ذلك فإن مغيرة ثقة) [2] .

والحاصل أن هذا الحديث الذي اعتمده الجمهور دليلا لتحريم قراءة القرآن على الحائض بالإضافة إلى ما سنذكره قريبا قد ورد من ثلاث طرق:

(1) المصدر السابق.

(2) "تلخيص الحبير": (1/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت