المانعين وبهذا يعلم أن قياسها على الجنب لا يصح لاسيما إذا عرفت أن قراءة الجنب مختلف فيها على ما تم ثبته قريبا.
الوجه السادس:
هو أن الحائض ممنوعة من الصلاة باتفاق العلماء فهي ممنوعة من قراءة القرآن قياسا على الصلاة بجامع اشتراط الطهارة في كل منهما ويجاب عن ذلك بأمرين.
الأمر الأول: أن الصلاة يشترط لها الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، والقراءة تجوز مع الحدث الأصغر بالنص، واتفاق المسلمين.
الأمر الثاني: أن الصلاة يجب فيها استقبال القبلة واللباس، واجتناب النجاسة، والقراءة لا يجب فيها شيء من ذلك، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع رأسه في حجر عائشة رضي الله عنها وهي حائض، وهو حديث صحيح [1] .
ونصه عند مسلم قال: حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا: داود بن عبد الرحمن المكي عن منصور عن أمه عن عائشة أنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن» [2] .
(1) "مجموعة الفتاوي": (21/ 461) .
(2) "صحيح مسلم مع شرح النووي": (3/ 211) .