الصفحة 63 من 141

والزهري والنخعي والحكم وحماد وهو قول الجمهور على ما تقدم.

قال أبو بكر الجصاص بعد ذكر المسألة: (إن حمل اللفظ على حقيقة الخبر فالأولى أن يكون المراد القرآن الذي عند الله والمطهرون الملائكة، وإن حمل على النهي وإن كان في صورة الخبر كان عموما فينا، وهذا أولى لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أخبار متظاهرة أنه كتب في كتابه لعمرو بن حزم: «ولا يمس القرآن إلا طاهر» فوجب أن يكون نهيه ذلك بالآية إذ فيها احتمال له) [1] .

وأما استدلالهم من السنة فهو حديث أبي بكر بن عمرو بن حزم وحديث ابن عمر وحكيم بن حزام وعثمان بن أبي العاص وفيه «لا يمس القرآن إلا طاهر» وفي أسانيده مقال نفصله على النحو الآتي:

أما حديث أبي بكر بن عمرو بن حزم فأخرجه الدارقطني متصلا [2] وأخرجه مالك في"الموطأ"مرسلا [3] وفي إسناده علتان:

العلة الأولى: أنه مرسل والمرسل ضعيف عند أكثر

(1) "أحكام القرآن"للجصاص: (3/ 416) .

(2) "سنن الدارقطني": (1/ 121) .

(3) "الموطأ": (1/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت