الصفحة 68 من 141

تعالوا إلى كلمة ـ إلى قوله مسلمون» [1] .

وهو حديث متفق على صحته ووجه الدلالة منه هو أن الكفار يجمعون بين نجاستي الشرك والجنابة ووقوع اللمس منهم للقرآن معلوم.

والجواب عن هذا الاستدلال من وجهين:

الوجه الأول:

إن القرآن المشار إليه إنما قصد به النبي صلى الله عليه وسلم المراسلة، والآية في الرسالة أو كتاب فقه أو نحوه لا تمنع مسه، ولا يصير الكتاب بها مصحفا. ولا تثبت له حرمته [2] .

الوجه الثاني:

إن مس القرآن إذا كان لمصلحة كالدعوة إلى الإسلام لم يحرم لما تضمنه هذا المعنى وعليه يحمل هذا الحديث.

قال الحافظ في"الفتح"بعدما ذكر الكتاب والاستدلال به على جواز قراءة القرآن للجنب: (وأجيب ممن منع ذلك ـ وهم الجمهور ـ بأن الكتاب اشتمل على أشياء غير الآيتين، فأشبه ما لو ذكر بعض القرآن في

(1) سبق تخريجه عند الكلام على المطلب الأولى من الفصل الأول.

(2) "المغني": (1/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت