الصفحة 69 من 141

كتاب الفقه أو التفسير فإنه لا يقصد منه التلاوة، ونص أحمد أنه يجوز مثل ذلك في المكاتبة لمصلحة التبليغ، وقال به كثير من الشافعية، ومنهم من خص الجواز بالقليل الآية والآيتين قال الثوري: لا بأس أن يعلم الرجل النصراني الحرف من القرآن عسى الله أن يهديه) [1] .

القول الثالث:

يجوز مس المصحف بظاهر الكف دون باطنه وهو للحكم وحماد [2] .

وذلك لما يأتي:

1 -إن آلة المس هي باطن اليد، فينصرف النهي إليه دون غيره.

ورد بأنه ليس بصحيح فإن كل شيء لاقى شيئا فقد مسه [3] .

2 -إن الصبيان يحملون الألواح محدثين بلا إنكار.

وحملهم مس لها وهو مس للقرآن وأجيب بأنه حمل للضرورة. وما كان من هذا القبيل لا يصلح لبناء الحكم عليه ناهيك أن المنهي عنه هو مس المصحف وهذه

(1) "فتح الباري": (1/ 408) .

(2) "المغني": (1/ 147) .

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت