الصفحة 70 من 141

ليست مصحفًا.

3 -إنه إذا لم تحرم القراءة على المحدث حدثا أصغر فالمس أولى [1] .

ورد هذا بأن إباحة القراءة للحاجة وعسر الوضوء لها كل وقت وهذا قد ثبت بالنص.

تلك هي أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم وما يرد عليها من مناقشات والجدير بالاتباع عندي هو القول الأول القائل بعدم جواز المس للمحدث وذلك لقوة دليله، نعم الحديث القاضي بعدم الجواز لا يخلو إسناده من مقال إلا أن القاعدة عند المحدثين هي العمل بالحديث الضعيف إذا تعددت طرقه حيث يرقى بها لدرجة الحسن لغيره بشرط أن لا يكون فيها متروك ولا متهم بالكذب.

قال الشيخ الألباني في"إرواء الغليل"بعدما ذكر طرق الحديث: (وجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف ولكنه ضعف يسير إذ ليس في شيء منها من اتهم بكذب، وإنما العلة الإرسال أو سوء الحفظ ومن المقرر في"علم المصطلح"أن الطرق يقوي بعضها بعضا إذا لم يكن فيها متهم كما قرره النووي في"تقريبه"ثم السيوطي في"شرحه"، وعليه فالنفس تطمئن لصحة هذا

(1) "المجموع": (2/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت