الصفحة 85 من 141

وسلم قال: «الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف» أخرجه أحمد [1] .

3 -حديث عائشة المتفق على صحته قالت: «خرجنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف فطمثت، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي قال: مالك لعلك نفست؟ فقالت: نعم، قال: هذا شيء كتبه الله عز وجل على بنات آدم افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» متفق عليه [2] .

ولمسلم في رواية «فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي» [3] .

فهذه الأحاديث ظاهرة في نهي الحائض عن الطواف حتى ينقطع دمها وتغتسل، والنهي يقتضي الفساد المرادف للبطلان عند من ذكرنا فيكون طواف الحائض باطلا، في هذا دلالة على اشتراط الطهارة إذ أن الحائض لم تمنع من الطواف إلا لحدثها.

أما استدلالهم بالمعقول: فهو أن الطواف عبادة متعلقة بالبيت فكانت الطهارة والستارة فيها شرطا

(1) "مسند أحمد": (6/ 137) .

(2) "صحيح البخاري"، حيض، باب 7،"صحيح مسلم"، حج، ح 120.

(3) "صحيح مسلم"، حج، ح 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت