منع الحائض من الطواف حتى تغتسل كما ثبت عنه منع المشركين من الطواف بالبيت لنجاستهم كما في حديث أبي هريرة.
إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها قبل حجة الوداع يوم النحر يؤذن: «لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريانا» [1] .
كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يطف محدثا قط وهو القائل لصفية لما حاضت: «أحابستنا هي» صحيح أنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، ولكن الله عز وجل أنطقه فمنع الحائض والمشرك من الطواف فالعلة التي حرم بسببها طواف الحائض هي الحدث وهي موجودة في كل محدث، فإن قيل منع الحائض من الطواف هو خوف تلويث المسجد، قلنا ليس الأمر كذلك إذ يمكن تحاشي ذلك بشد خرقة على موضع الأذى تمنع نزول الدم، ولو كان هذا المعنى مرادا لمنع من به سلس بول من الطواف فعلم أن المراد بذلك اشتراط الطهارة لصحة الطواف.
(1) "صحيح البخاري"، صلاة 2،"صحيح مسلم"، حج 435،"سنن أبي داود"، مناسك 66،"سنن الترمذي"، تفسير سورة 9، 6، 7 حج 44،"سنن النسائي"، مناسك (5/ 222) ،"مسند أحمد": (3/ 299) .