الحيض لعبادة الطواف كمنافاته لعبادة الصلاة [1] .
وقد خالف هذا القول بعض أهل العلم وقد انقسم هؤلاء إلى فريقين:
الفريق الأول:
صح الطواف مع الحيض، ولم يجعل الحيض مانعا من صحته بل جعل الطهارة واجبة تجبر بالدم ويصح الطواف بدونها كما يقوله أبو حنيفة وأصحابه وأحمد في إحدى الروايتين عنه وهي انصهما عنه [2] .
وهؤلاء لم يجعلوا ارتباط الطهارة بالطواف كارتباطها بالصلاة ارتباط بالشرط والمشروط، بل جعلوها واجبة من واجباته، وارتباطها به كارتباط واجبات الحج به يصح فعله مع الإخلال ويجبرها الدم [3] .
وقد تقدم الكلام مستوفى عن هذا القول وما قبله في المبحث الأول في هذا الفصل.
الفريق الثاني:
ومنهم ابن تيمية وابن القيم فيما يبدو لي جعلا وجوب الطهارة للطواف واشتراطها بمنزلة وجوب السترة
(1) "إعلام الموقعين": (3/ 14) .
(2) سبق ذكره في المبحث الأول من هذا الفصل عند الكلام عن القول الثاني من المبحث نفسه.
(3) "إعلام الموقعين": (3/ 14) .