واشتراطها، بل بمنزلة سائر شروط الصلاة وواجباتها التي تشترط مع القدرة وتسقط مع العجز، قالوا: وليس اشتراط الطهارة للطواف أو وجوبها له بأعظم من اشتراطها للصلاة، فإذا سقطت بالعجز عنهما فسقوطها في الطواف بالعجز عنها أولى وأحرى [1] .
ولا نزاع أن الطهارة شرط لصحة طواف الحائض إذا كانت بمقدورها وذلك بأن أمكنها البقاء حتى تطهر إما بنفسها أو ببقاء رفقتها.
أما إذا تعذر عليها البقاء أو العود إلى البيت بعد الطهر وهو ممكن في هذه الأزمان فلا يخلو حالها من أمور ثمانية:
الأمر الأول:
أن يقال لها يجب عليك المقام في مكة وإن رحل رفقتك حتى تطهري وتطوفي طواف الإفاضة، والشريعة لا تقر هذا لأن فيه من الفساد مع إقامتها في غير بلدها ما فيه، ولاشك أن الشريعة قائمة على دفع المفاسد وجلب المصالح، فهذا الأمر غير متجه هاهنا لأن هذا متوجه في حق من أمكنها الطواف ولم تطف، والكلام في امرأة لا يمكنها الطواف ولا المقام لأجله، وكلام الأئمة والفقهاء هو مطلق كما يتكلمون في نظائره، ولم يتعرضوا لمثل
(1) "مجموع الفتاوي": (26/ 176) ،"إعلام الموقعين": (3/ 14) .