اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد: 11] ، فالواجب على المسلم تطهير نفسه من كل شائبة شركية أو بدعية، وكل منهي عنه، أو اعتداء على حرام أو منكر أو كبيرة، ثم بعد ذلك يلجأ إلى الله ليزيل عنه كيد عدوه، ويبعد عنه مكره ووسوسته.
فمن وجد في نفسه تلك الوساوس فلينته عن ذلك فورًا وليكثر من ذكر الله تعالى على كل حال، وليتزود بكثرة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وشركه، ونفثه ونفخه، وكثرة الاستغفار فهو سبب ذهاب الهم والغم، وإحلال الفرح والسرور، فالله تعالى نعم المولى ونعم النصير.
واعلم أيها المسلم أن الله تعالى قد أنزل الكتاب العظيم القرآن الكريم تبيانًا لكل شيء، وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين، وفيه الدواء والشفاء، واقرأ قول الله تعالى حيث قال: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] ، وقوله تعالى: {يأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57] ، وقوله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44] .
فقراءة القرآن بالتدبُّر والطمأنينة من أسباب طرد الشيطان ووسوسته وخصوصًا سورة البقرة فإن الشيطان