فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 58

طاعة للشيطان، وكل هذه حيلٌ شيطانية مكشوفة لا تخفى على ذي لُب وعقل، ولكن ما السبيل لدفع ذلك؟

السبيل لدفع الشيطان ووسوسته هو ما ذكره الله عز وجل في كتابه لقارئ القرآن وما أوصاه به قبل القراءة، فقال سبحانه وتعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] .

يقول العلامة ابن سعدي رحمه الله: «فإذا أردت القراءة لكتاب الله الذي هو أشرف الكتب وأجلها، وفيه صلاح القلوب والعلوم الكثيرة، فإن الشيطان أحرص ما يكون على العبد عند شروعه في الأمور الفاضلة، فيسعى في صرفه عن مقاصدها ومعانيها، فالطريق إلى السلامة من شره الالتجاء إلى الله والاستعاذة به من شره، فيقول القارئ: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» ، متدبرًا لمعناها معتمدًا بقلبه على الله في صرفه عنه، مجتهدًا في دفع وساوسه وأفكاره الرديئة، مجتهدًا على السبب الأقوى في دفعه وهو التحلي بحلية الإيمان والتوكل على الله، فيدفع الله عن المؤمنين المتوكلين عليه شر الشيطان، ولا يبقى له عليهم سبيل». انتهى.

الوسيلة الرابعة: حِلَقُ الذكر:

ومما يطرد الشيطان ويرد كيده وقهره، مجاهدته بعدم قبول وسوسته ورد كيده في نحره، فيلزم المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت