فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 58

أولًا: سوء الظن بالله:

وهذا أخطر أمراض الوسوسة على الإطلاق، فالواجب على المسلم أن يُحسن الظن بالله تعالى، أما سوء الظن بالله فهو من أسباب سوء الخاتمة أعاذنا الله منها، فتجد الإنسان يعترض على قضاء الله وقدره، لما يحصل له من مرض ووسوسة، وهم وغم، ولم يعلم أن ذلك بقدر الله تعالى تخفيفًا من الذنوب وزيادة في الأجر، فكل ما يصيب الإنسان من مرض حتى الشوكة يُشاكها فإنه يكفِّر عنه بها من خطاياه، حتى يلقى الله تعالى وليس عليه خطيئة.

وليعلم المسلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فليصبر وليحتسب ذلك عند ربه، حتى لا يقع في محذور من أخطر المحاذير ألا وهو التسخط من قدر الله تعالى، بل يجب على المسلم أن يُحسن الظن بالله ولا يموت إلا وهو كذلك.

فمن أحبَّ لقاء الله أحب الله لقاءه وبلغه أمانيه، ومن كره لقاء الله تعالى كره الله لقاءه وتركه وأهواءه، وسوء الظن بالله سببه الإعراض عن الله تعالى في الدنيا بفعل المعاصي وارتكاب الذنوب، وعدم الخوف منه سبحانه، وعدم محبته وإن زعم من زعم من أهل الآثام أنه يحب الله ورسوله، فكلامه مردود بعمله، فيجب أن يوافق قوله فعله، يقول الله تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت