فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 58

يتردَّى فيه خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسَّى سمًا فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا» [رواه البخاري ومسلم] .

واعلم أيها المسلم أن الانتحار فيه تسخط على قضاء الله وقدره، وعدم الرضا بذلك، وعدم الصبر على تحمل الأذى، وأشد من ذلك وأخطر وهو التعدي على حق الله تعالى، فالنفس ليست ملكًا لصاحبها وإنما ملك لله الذي خلقها وهيَّأها لعبادته سبحانه، وحرَّم إزهاقها بغير حق، فليس لك أدنى تصرف فيها، وكذلك في الانتحار ضعف إيمان المنتحر لعدم تسليم المنتحر أمره لله وشكواه إلى الله.

فالواجب: على كل ذي عقل وإيمان أن يبتعد عن ذلك الفعل المُشين، والمنكر العظيم أيما بُعد. فالجأ إلى الله ووكِّل أمرك إلى الله، واشك بثك وحزنك إلى فارج الهم وكاشف الغم، فهو سبحانه مجيب دعوة المضطر إذا دعاه.

وهذه الوصايا ينبغي أن يجعلها المسلم نُصب عينيه حتى يتخلص بإذن الله تعالى من الشيطان، ومن وسوسته وكيده، وهذه الوصايا ينبغي المحافظة عليها سرًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت