فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 58

وعلانية، ولا يقصد الإنسان بها مراءاة أو رياءً أو سمعة، فإن فعل ذلك فلن تكون ذات جدوى لصاحبها، بل لابدَّ من الإخلاص لله تعالى في كل الأعمال الظاهرة والباطنة، ومن هذه الوصايا التي أوصي بها الجميع:

1 -تقوى الله تعالى، والخوف منه سبحانه، يقول تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67] . فخالق يضع السموات والأرض بيمينه لا يعصى أبدًا؛ لأنه قادر على كل شيء، فهب أنك احتجت إلى ربك في وقت الشدة وقد نسيته في وقت الرخاء، أتعتقد أن ربك سيتركك عندما تتوب إليه؟ لا! وألف لا، يقول الخالق سبحانه: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} [لقمان: 32] .

وتقوى الله عز وجل: هي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. وكيف تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية؟ تفعل ذلك باتباع أوامر الله وأوامر نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وتجتنب نواهيهما، وتخاف من ربك سبحانه، وتعمل بها في كتاب الله وسنَّة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وتكون دائمًا على أهبَّة الاستعداد ليوم الرحيل، فأنت لا محالة مرتحل من هذه الدنيا، ومقبل على ربك سبحانه ليجازيك بأعمالك إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت