فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 58

كان خيرًا فخير وإن كان شرًّا فلا تلومن إلا نفسك، والإنسان على نفسه بصيرة.

2 -التوبة النصوح، والعودة إلى الله تبارك وتعالى، فلا غرو أن الإنسان مُعَرَّض لنزغات الشيطان وتوهيمه، وقد يقع في خطيئة من الخطايا فكل ابن آدم خطَّاء، ولكن احذر أن تتمادى في أخطائك وتقصيرك في جنب الله فتبوء بالإثم والخسارة، وعليك بالتوبة النصوح التي تُجب ما قبلها وتمحو ما سلف من الذنوب والمعاصي، فما دمت في دار فسحة فاستغل الوقت قبل أن ينقضي أجلك ثم لا ينفع الندم {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 99، 100] .

فتُب إلى الله أيها العبد واحذر من عواقب التسويف وتأخير التوبة فإنها من الشيطان عدو الإنسان، وباب التوبة مفتوح ما لم تغرغر الروح أو تطلع الشمس من مغربها، ومن ذا الذي يعرف متى تغرغر روحه؟ لا يعلم ذلك أحد من العالمين {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) } [النمل: 65] ، فبادر بالتوبة وأنت على فراش المرض، وحتى لو لم تكن كذلك، بادر بها قبل أن يحل بك هادم اللذات ومفرق الجماعات، نسأل الله أن يهوِّن علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت