أغسل ذلك العضو أو لم يغسله؟ بل وأصبح البعض يوسوس حتى في أهل بيته، أهذه الزوجة عفيفة نقيَّة؟ أم غير ذلك؟ فالحاصل أن الوسوسة سيطرت على بعض الناس سيطرة تامة حتى أنه لا يجد للراحة طعمًا، ولا يغمض له جفنًا، ولا يرى للوجود سببًا، وكل ذلك بسبب الاستسلام للشيطان وما يسببه من أوهان، وسفيه الأحلام، فعلى المسلم أن يتوسل إلى الله تعالى لذهاب وسوسة الشيطان ونزغاته، وكل ذلك موجود وثابت في ديننا الحنيف، فمن أراد طرد تلك الوساوس فعليه بالقرآن والأذكار قبل أن ينام، ففيها الشفاء التام، بإذن الله العلَّام.
لقد أخذ الشيطان - أعاذنا الله منه - العهد والميثاق، لغواية بني آدم، وجاء ذلك صريحًا في كتاب الله عز وجل، حيث قال تعالى: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82 - 85] ، ولهذا حذَّر الله تبارك وتعالى من الشيطان وكيده وجنده، وبيَّن ذلك واضحًا جليًّا في القرآن الكريم، فقال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}