فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 58

مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى [طه: 124 - 127] .

ثانيًا: الانتحار:

وهو تعدِّي الإنسان على نفسه، أي أن يقتل الإنسان نفسه متعمدًا، وهذا العمل كبيرة من كبائر الذنوب، وقتل النفس ليس حلاًّ للخروج من المشاكل التي يبثها الشيطان، والوساوس التي يلقيها في النفوس، ولو لم يكن بعد الموت بعث ولا حساب لهانت كثير من النفوس على أصحابها، ولكن بعد الموت حساب وعتاب، وقبر وظلمة، وصراط وزلة، ثم إما نار أو جنة، ولهذا جاء تحريم الانتحار بكل وسائله من قتل الإنسان نفسه، أو إتلاف عضو من أعضائه أو إفساده أو إضعافه بأي شكل من الأشكال، أو قتل الإنسان نفسه بمأكول أو مشروب. ولهذا جاء التحذير عن الانتحار بقول ربنا جلَّت قدرته وتقدَّست أسماؤه حيث قال: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) } [النساء: 29، 30] ، وقال تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] .

وكذلك جاء التحذير في سنَّة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «من تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت