من الآلام النفسية والعصبية، وهو المتسبب في ذلك كله، فالحق بركب الناجين، واقتحم سفينة التائبين، والتحق بحوزة إخوانك المؤمنين، فلا فلاح ولا نجاح إلا بالتمسك بالعقيدة الصحيحة واختيار الأصحاب الأخيار، فهم خير جليس وأنيس، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
واعلم أن الشيطان لك بالمرصاد، فأنت وهو في حرب دائمة، حرب ضروس، وفي عداء مستمر، عداء بين الخير والشر، فالشيطان لا يكل ولا يمل، بل ولا يفتر عن كيده ووسوسته لك حتى يخرجك من دينك إن استطاع فإن لم يحصل له ذلك كره إليك بعض الأوامر والنواهي حتى لا تدخل كليًا في الدين فتصبح صيدًا سهلًا في يديه، قال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف: 36] ، فالحرب بينك وبين عدوك سجال، مرة تنال منه، بأن لا تحقق له ما يصبو إليه، ومرة ينال منك فتفعل الحرام، فيفرج عدوك بذلك، والخروج من ذلك أن تكثر من مجاهدته، وذلك باعتصامك بالله تعالى، وتمسكك بأوامره سبحانه والاستعاذة بالرحمن من الشيطان عدو الإنسان، والاعتصام بالله لتسهيل الأسباب التي تزيل الوسوسة من القلوب والنفوس، حتى يسمو الإنسان بنفسه إلى