موته كما جاء ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [رواه مسلم] .
وحاصل ذلك أن الإنسان لا يرضيه حال من الأحوال، فلو أعطي واد من الغنم لتمنى واديين، ولو أعطي واديين لتمنى ثلاثة، ورضا الناس غاية لا تدرك، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، لكن يجب على من منع من الذرية أن يصبر ويحتسب ذلك عند مولاه وخالقه، وليعلم أن ذلك من الابتلاء والامتحان من الله لعبده، وليحذر المسلم كل الحذر من الجزع والسخط، فإن ذلك من محبطات الأعمال، نعوذ بالله من الخذلان، قال - صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط» [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، وحسَّنه شعيب الأرنؤوط في رياض الصالحين] .
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} فعجبًا لمن يعلم أن له عدوًا يكيد له المكائد ويدس له الدسائس، كيف يهدأ له بال أو يهنأ له حال، والعدو يقعد له كل مرصد، ويتربص به الدوائر، ثم ما يلبث أن يخضع للعدو اللعين، الشيطان الرجيم، ويقبل ما يلقيه عليه من الوساوس، وينصاع لما يأمر من أوهام وخزعبلات، ثم بعد ذلك يضيق به الحال ذرعًا، ويشكو