فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 58

والهواجيس، فأصبحت فريسة تتقاذفك الأفكار المسمومة، والأهواء المذمومة، يقول تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} [الشورى: 49، 50] ، فالعقم وعدم الإنجاب أمرٌ فطريٌ كَتَبه الله تعالى على بعض خلقه امتحانًا واختبارًا، فالله جل وعلا يعطي ويهب، ويمنع ويسلب، فيعطي هذا ذكورًا، وذاك إناثًا، وآخر ذكورًا وإناثًا، ثم لا تجد أكثرهم شاكرين، وهل تحسب أن كل واحد منهم يرضى بما قسمه الله له، بل البعض يتمنى أن لو وهبه ربه بدل الذكور إناثًا، والآخر يتمنى أن لو وُهِبَ بدل الإناث ذكورًا، ومن لديه أطفال يتمنى لو لم يكن لديه أطفالٌ، ومَن لم يرزق الذرية يتمنى أن لو وهبه الله عز وجل ذرية، دون نظر إلى كون هذه الذرية طيبة صالحة أو غير ذلك، وهذا خطأ فادح قادح، فالإنسان يطلب الذرية الصالحة التي تكون عونًا له على طاعة ربه سبحانه وتعالى: كما قال ربنا جل وعلا على لسان زكريا - عليه السلام: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: 38] ، فالولد الصالح هو الذي يرجوه المسلم من ربه سبحانه وتعالى؛ لأنه يكون له ذخيرة بعد موته تمده بالأعمال الصالحة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت