النِعَم على العباد ليل نهار، فمنهم من يستعين بها على معصية الله تعالى، فخير الله إليهم نازل وشرهم إليه صاعد، ثم لا تجد أكثرهم شاكرين، بل قليل منهم الشكور، قال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .
وشاء الله أن يبتلي الكثير من عباده ويختبرهم ويمتحنهم بصور شتى، ومن هذه الابتلاءات ما قدره الله على خلقه من أمراض وأسقام وأدواء.
لقد ابتلي بعض الناس بالكثير من الأمراض النفسية وغير النفسية، وما ذاك إلا امتحان من الله جلَّت قدرته لهم ليرى وهو أعلم بهم مدى صبرهم على ألأذى واحتساب الأجر فيه، أو بسبب طغيانهم ليعودوا إليه سبحانه، أو ليكفر عنهم من سيئاتهم حتى يلقوا ربهم بلا خطايا، أو غير ذلك من الأسباب التي لا يعلمها إلا عالم الغيب والشهادة.
فمن ابتلي بذلك فعليه بالصبر واحتساب ذلك عند الله تعالى، وليعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وكل ذلك بقدرته تعالى وتقدَّس، قال تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] .
وليحذر المسلم من أهل الدجل من الكهنة والمشعوذين، والسحرة والساحرين، وغيرهم من