من ذلك قوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103] .
وقوله: {رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [يوسف: 100] .
وقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [الحج: 63] .
2 -السنة: جاء اسم اللطيف مقترنًا أيضًا باسمه الخبير فيما رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها: « ... لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير» [1] .
ولعل النكتة من اقتران اسم الله اللطيف باسمه الخبير وتكرار ذلك، أنه سبحانه يعلم أن العباد مع إعراض أكثرهم عن طاعته لا قوام لهم ولا بقاء إلا بأسباب رحمته؛ لاسيما وأن التكاليف ثقيلة على النفس، وأن دواعي الإعراض عنها شديدة على أكثرهم، فالخبير بهم لابد أن يتلطف بهم وإلا تعطلت حكمته في خلقه. {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] .
(1) رواه مسلم (974) ، وانظر: كتاب التوحيد، لابن منده (2/ 176) .