فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 172

وهو كثير العطاء، والمن: العطاء لمن لا تستثيبه. ومن هذا قوله تعالى: {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [ص: 39] [1] .

وقال ابن القيم: «إنما يتقلب الخلائق في بحر منته عليهم ومحض صدقته عليهم، بلا عوض منهم ألبتة، وإن كانت أعمالهم أسبابًا لما ينالونه من كرمه وجوده، فهو المنان عليهم بأن وفقهم لتلك الأسباب، وهداهم لها وأعانهم عليها وكملها لهم وقبلها منهم على ما فيها» [2] .

ثانيًا: أدلة ثبوت هذا الاسم:

ثبت هذا الاسم لله تعالى في حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أتدرون بما دعا الله؟» قال: فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «والذي نفسي بيده، لقد دعا الله

(1) شأن الدعاء للخطابي (100، 101) ، وانظر: الأسماء والصفات للبيهقي (65) ، الأسنى للقرطبي (1/ 229) .

(2) مدارج السالكين لابن القيم (1/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت