فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 56

إلى يوم القيامة [1] .

منها قصة الصديق رضي الله عنه لما ضربه المشركون عندما دافع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} الآية [غافر: 28] فضربوه حتى أغمي عليه، وبعد إفاقته كان أول ما تكلم به أن قال: ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فلما أخبر بحاله قال: إن لله علي أن لا أذوق طعامًا ولا شرابًا، حتى آتي رسول اله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

ومنها قصة زيد بن الدثنة [3] رضي الله عنه لما أخرجه المشركون إلى التنعيم ليقتلوه، وسأله المشركون ننشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدًا عندنا الآن في مكانك تضرب عنقه، وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وأنا جالس في أهلي، فضحكوا., قال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد

(1) أبو الحسن الندوي، النبوة والأنبياء ص 96.

(2) أصل القصة في الصحيح، انظر: البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي وأصحابه من المشركين حديث رقم: 3856، وانظر البداية والنهاية 3/ 33 - 34.

(3) زيد بن الدثنة بفتح الدال وكسر المثلثة بعدها نون، بعدها نون، ابن معاوية بن عبيد الأنصاري البياضي شهد بدرًا وأحدًا، وأسر في سرية الرجيع، وقتلته قريش في التنعيم هو وخبيب بن عدي. الإصابة 2/ 604.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت