فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 183

لا تقوم الساعة: ... أي لا تنتهي الدنيا ولا تقوم القيامة، حتى تقع الحروب العظيمة بين المسلمين واليهود، وهذا من أمور الغيب التي أخبر عنها الصادق الصدوق.

فيه إشارة إلى أن الحرب ستكون حربا (دينية مقدسة) لا حربا قومية أو وطنية، لأن تخصيص المسلمين بقتالهم يدل على أن هذه الحرب ستكون بين أصحاب (العقيدة الحقة) من المؤمنين وبين (اليهود) الضالين وسيكون النصر حليف الفئة المؤمنة، فالرسول (ص) لم يقل حتى يقاتل العرب اليهود وإنما وضح بأن الحرب تقع بين المسلمين واليهود، وأن الله عز وجل سيكرم عباده المؤمنين بالنصر على عدوهم.

يقاتل المسلمون: ... أي ينطق الله عز وجل الحجر الذي وقف وراءه اليهودي، وينطق الشجر الذي اختبأ خلفه، وذلك كرامة من الله تعالى لعباده المؤمنين المجاهدين.

وكلام الحجر أو الشجر آية من آيات الله الباهرة، وهو (حقيقة) لا مجاز والله على كل شيء قدير.

شجر له شوك عظيم يكثر في أرض فلسطين وهو من الأشجار الخبيثة التي تشبه اليهود في خبثهم وصفاتهم الذميمة ولهذا قال (فإنه من شجر اليهود) .

فيقول الحجر: ... الغرقد:

الأبحاث البلاغية:

1.قوله (لا تقوم الساعة) : جملة خبرية من النوع الابتدائي، وفائدة الخبر هنا (البشارة) بانتصار المسلمين على اليهود، فالخبر قد خرج عن معناه الأصلي إلى المعنى المذكور.

2.قوله (وراء الحجر والشجر) : بين لفظ (الحجر) و (الشجر) جناس يسمى (جناس ناقص) كما يوجد في الجملة (سجع) وكلاهما من المحسنات البديعية.

3.قوله (فإنه من شجر اليهود) جملة خبرية مؤكدة بأن فهي من الضرب (الطلبي) والمراد إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنته الجملة ويسمى (فائدة الخبر) .

4.قوله (إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود) : فيه تشبيه يسمى (التشبيه الضمنى) أي أن هذا الشجر خبيث كخبث اليهود، لذلك فإنه لا ينطق سترا على اليهودي.

والتشبيه الضمني يكون التشبيه فيه (تلميحا) لا (تصريحا) كقول الشاعر:

"فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزال"

وكقول المتنبي:

"من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميت إيلام"

الشرح الأدبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت