فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 183

1 -ما تقع عليه الحساسة بما لا تقع: اعتمادًا على معرفة النقيض والضر، فإن إدراكها أبلغ من إدراك الحاسة، كقوله تعالى: {كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ}

2 -عكسه كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ} أخرج ما لا يحس -وهو الإيمان- وهو السراب والمعني الجامع بطلان التوهم بين شدة الحاجة وعظم الطامة.

3 -إخراج ما لم يجري العادة به إلى ما جرت به أي تكمن فيه الغرابة، نحو"وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظله"والجامع بينهما الانتفاع بالصورة وكذا قوله تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} والجامع البهجة والزينة، ثم الهلاك وفيه عبرة.

4 -إخراج ما لا يعرف بالبديهة، إلى ما يعرف بها، كقوله: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} الجامع العظم، وفائدته التشويق إلى الجنة بحسن الصفة.

5 -إخراج ما لا قوة له في الصفة إلى ماله قوة فيها، كقوله تعالى:"وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام"والجامع فيها العظم والفائدة بيان القدرة على تسخير الأجسام العظام في أعظم ما يكون من الماء.

تشبيه التمثيل

"هو ما يكون وجه الشبه فيه وضعًا منتزعًا من متعدد أمرين أو أكثر"والقرآن يرى أن أعمال الكفار لا نفع فيها، ولا خير منها، فيصور ذلك بعدة صور مطنبًا مرة وموجزًا أخرى ليستقر المعنى في النفس، ويحدث أثره في القلب فيقول: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا}

ففي الآية المشبه واحد والمشبه به اثنان.

-المشبه: هيئة أعمال الكفار التي تظهر في أعينهم جميلة، لكنها في الحقيقة لا خير فيها ولا ثواب عليها.

-المشبه به: (أ) هيئة السراب بصحراء واسعة بظنه الظمآن ماء فيجهد نفسه في الذهاب إليه، فلا يجد هناك شيئًا.

-وجه الشبه: الهيئة الحاصلة من الأمل المطمع والنهاية المؤيسة.

-المشبه به: (ب) صورة الظلمات الكثيفة في البحر المتلاطم الأمواج المتداخل بعضه في بعض المظلم بالسحاب.

-وجه الشبه: صورة أشياء متراكمة وقلت من الفائدة. هذا رأي د. عبد الفتاح لاشين في كتابه"البيان في ضوء أساليب القرآن"

-وأقوال أن وجه الشبه هو ظلمة أعمال الكفار فإن أعمالهم مظلمة مثل بصيرتهم وقلوبهم ونفوسهم وظلمة الأمواج فوق بعضها البعض والسحاب فوقها ظلمات متراكمة فوق بعضها وكذلك تراكمت أحقاد ووساوس وتردد وتكذيب الكفار فهي أعمال كلها ظلمات بعضها فوق بعض.

وقوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت