وعرفه بعض الشيوخ بأنه: نون مخلقة، وهو كـ (عزيزٌ) (عليمٌ) (حكيمٌ) (عذابًا) (أليمًا) وقس على ذلك.
وأما النون الساكنة: فهو حرف صحيح قائم يثبت وصلًا ووقفًا وخطًا.
وهذا هو الفرق بينهما؛ فالتنوين لم يظهر إلا حين شُكِّلَ المصحف حين اختلط العرب بالصقالبة والبربر، وكثرت الفتوحات، وجهل الناس كثيرًا من معاني لغتهم، هذا هو الفرق بينهما.
أما أحكامها فأربع:
الإظهار، والإدغام، والإقلاب، والإخفاء.
الإظهار:
لغةً: البيان.
واصطلاحًا: النطق بالنون الساكنة أو التنوين عند لحوقها بالحرف بصفة مظهرة بَيِّنَة عارية من شبهة الإدغام والإخفاء.
وله ستة حروف وهى حروف الحلق.
إذا دخلت النون الساكنة أو التنوين على أي حرف من هذه الستة سمى إظهارًا حلقيًا واجبًا.
ولنضرب لكل حرف مثالًا أو مثالين لتقيس ما غاب على ما حضر:
الهمزة (ينأون - عذاب أليم) .
الهاء (منها - جرفٍ هار) .
العين (أنعمت - عذاب عظيم) .
الحاء (ينحتون - غني حميد) .
الغين (ينغضون - ما لكم من إله غيره- عذاب غليظ) .
الخاء (والمنخنقة- عليم خبير) .
إن سُئلت عن هذا كله قلت: إظهار حلقي واجب، وحلقي لأن مداره على حروف الحلق، وواجب لأنه يحرم فيه شبهة الإخفاء أو الإدغام.
الحكم الثاني: هو الإدغام:-
والإدغام لغة: الإدخال، يقال أدغمت اللجام في فم الفرس أي أدخلته.
واصطلاحًا: جعل الحرفين حرفًا واحدًا يرتفع اللسان عنه ارتفاعة واحدة.
وشروطه ثلاثة: التماثل، والتجانس، والتقارب.
وهو هنا نوعان:
كامل، وناقص:
فالناقص: ما كان بغنة؛ لأن الغنة أتاحت للحرف المدغم بعض الظهور فسمى ناقص.
والكامل: ما كان بغير غنة.
فأما الإدغام بغنة فحروفه أربع: يجمعها كلمة (يومن) أو (ينمو) ويكون في