الصفحة 32 من 109

والباء والميم أصل فلابد أن نذكر الأصل والفرع والله تعالى أعلم.

قال صاحب التحفة:-

(وَالمِيمُ إِنْ تَسْكُنْ تَجِي قَبْلَ الْهِجَا) أي قبل الحروف.

(لاَ أَلِفٍ لَيِّنَةٍ لِذِي الْحِجَا) أي لذي العقول.

أَحْكَامُهَا ثَلاَثَةٌ لِمَنْ ضَبَطْ ... إِخْفَاءٌ ادْغَامٌ وَإِظْهَارٌ فَقَطْ

فَالأَوَّلُ الإِخْفَاءُ عِنْدَ الْبَاءِ ... وَسَمِّهِ الشَّفْوِيَّ لِلْقُرَّاء

وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِمِثْلِهَا أَتَى ... وَسَمِّ إدْغَامًا صَغِيرًا يَا فَتَى

وَالثَّالِثُ الإِظْهَارُ فِي الْبَقِيَّهْ ... مِنْ أَحْرُفٍ وَسَمِّهَا شَفْوِيَّهْ

وَاحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أَنْ تَخْتَفِي ... لِقُرْبِهَا وَلاتِّحَادِ فَاعْرِف

فالاتحاد عند الواو والقرب عند الفاء.

وقال ابن الجزري في المقدمة:-

.... ... وأخفين

الْمِيْمَ إِنْ تَسْكُنْ بِغُنَّةٍ لَدَى ... بَاءٍ عَلَى المُخْتَارِ مِنْ أَهْلِ الأدَا

وقوله:

(على المُختار) أي على المذهب القوي وإلا فقد ورد كما ذكرتُ الإخفاء والميم الخالصة، لكن الإخفاء أشهر وأقوى.

وقال:

(وَأظْهِرَنْهَا عِنْدَ بَاقِي الأَحْرُفِ) يعنى بذلك الإظهار الشفوي.

(وَاحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أنْ تَخْتَفِي) [1] للقرب في الفاء والتجانس في الواو.

وقوله:

(وَأَوَّلَى مِثْلٍ وَجِنْسٍ إنْ سَكَنْ ... أَدْغِمْ ... )

يدل على إدغام الميم في الميم لأنهما متماثلتان والله أعلم.

المبحث الخامس

في حكم الميم والنون المشددتين

ويسميان حرفا غنة مشدد، وبعضهم يسمي كلًا منهما: حرفٌ أغن. وقد تقدمت الغنة لغةً واصطلاحًا، ومثالها في الميم (ثمَّ - لمَّا - أمَّا) وهي لا تتغير

(1) القائل سليمان الجمزوري في تحفة الأطفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت