الصفحة 63 من 109

والأصح ما قلناه أنه: ضروري، ولازم، وواجب، وجائز.

ثم قال:

فَلاَزِمٌ إِنْ جَاءَ بَعْدَ حَرْفِ مَدْ ... سَاكِنُ حَالَيْنِ

يوضح السبب في مد اللازم أنه الساكن الأصلي الذي لا يتغير في الحالين وقفًا أو وصلًا.

ثم قال: (وَبِالطُّولِ يُمَدْ) ، والطول عند القراء هو المد المشبع ست حركات، والحركة بقدر ضم الإصبع أو فتحها بحالة متوسطة.

قال الناظم:

وَوَاجِبٌ إنْ جَاءَ قَبْلَ هَمْزَةِ ... مُتَّصِلًا إِنْ جُمِعَا بِكِلْمَة

يريد إذا جاء السبب والموجب في كلمة (كأولئك) و (شاء) و (السماء) ، وهو ما يسمى بالمد المتصل.

قال الناظم:

وَجَائزٌ إِذَا أَتَى مُنْفَصِلاَ ... أَوْ عَرَضَ السُّكُونُ وَقْفًا مُسْجَلاَ

اقتصر على نوعين من أنواع المد الجائز: وهو المنفصل، والمد العارض للسكون، وترك البدل وما تفرع من العارض للسكون كهاء التأنيث الممدودة، وهاء الضمير الممدودة.

وقوله في أول الكلام: (وجائز وهو وقصر ثبتا) إن أراد به قصر المد البدل أو التخير في المد العارض فمسلم، إن أراد به قصر المد المنفصل فهو جائز عند غيرنا ويكون معنى الكلام: السبب في علة الجواز؛ وإلا فحفص من طريقنا يقرأ بالتوسط، وفويق التوسط أربع وخمس حركات.

وقد تم هذا المبحث النفيس بحمد الله وتوفيقه، والله أعلم.

المبحث الحادي عشر

في الضاد والظاء

قال الناظم:

وَالضَّادَ بِسْتِطَالَةٍ وَمَخْرَجِ مَيِّزْ

أي ميز أيها القارئ الضاد بالمخرج، وصفة الاستطالة من الظاء.

أي لا تقرأها بحالة كالظاء وهذا يرد على من يقول و (لا الظآلين) فهو من ظَلَّ أي أقام لا من الضلال. وإنما تلقى عن قراء القرآن في الضاد حرصًا على خروجها من مخرجها، وقال ربنا (فاتقوا الله ما استطعتم) .

(مَيِّزْ مِنَ الظَّاءِ) أي لا تقرأها بحالة كالظاء، (وَكُلُّهَا) أي كل حالات الظاء (وَكُلُّهَا تَجِي) أي سأذكرها وأجيء بها:

قال الناظم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت