) [1] ، وفي رواية (فأداها كما سمعها) .
الحادي والثلاثون: الغيظ، وقع منه في القرآن أحد عشر موضعًا منه قوله تعالى في سورة آل عمران: (عضوا عليكم الأنامل من الغيظ) .
وقوله: (لاَ الرَّعْدِ) يعني: (وما تغيض الأرحام) فهو بالضاد.
و (وَهُودٍ) أي قوله: (وغيض الماء) ، وذلك بالضاد أيضًا وهما بمعنى: (النقص) .
قوله: (قَاصِرَهْ) أي لم يأت الغيض بمعنى النقص إلا في هاتين السورتين، وهذا معنى قوله:
إِلاَّ بِوَيْلٌ هَلْ وَأُولَى نَاضِرَهْ ... وَالْغَيْظِ لاَ الرَّعْدِ وَهُودٍ قَاصِرَهْ
الثاني والثلاثون: الحظ، بمعنى النصيب، ومنه في القرآن سبعة مواضع، منها قوله في آل عمران: (يريد الله ألا يجعل لهم حظًا في الآخرة) ، وفي فصلت: (ذو حظ عظيم) ، وكذلك بالقصص.
وقوله: (لا الحض على الطعام) يعني قوله في سورة الحاقة والماعون: (ولا يحض على طعام المسكين) و (ولا يحضون على طعام) ، وفي سورة الفجر: (ولا تحاضون على طعام) فإن الثلاثة لكونها بمعنى الحض أي (الحصر) بالضاد لا بالظاء.
وقوله:
(وَفِي ضَنِيْنٍ الْخِلاَفُ سَامِي)
(سامي) أي مشهور، فقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالظاء (بظنين) بمعنى (متهم) ، والداني [2] بالضاد (بضنين) بمعنى (بخيل) ، وهذا معنى قوله:
وَالْحَظُّ لاَ الْحَضُّ عَلَى الطَّعَامِ ... وَفِي ضَنِيْنٍ الْخِلاَفُ سَامِي
ثم قال:
وَإِنْ تَلاَقَيَا البَيَانُ لاَزِمُ ... أَنْقَضَ ظَهْرَكَ يَعَضُّ الظَّالِمُ
يعني إذا التقت الضاد بالظاء في قوله تعالى: (يعض الظالم على يديه) بالفرقان، و (أنقض ظهرك) بالشرح لابد من تمييز الضاد من الظاء مخرجًا وصفةً، وكل هذا الباب ينصب على هذا المعنى.
(1) رواه الترمذي، والحاكم، ابن ماجة، وأبوداود، والحديث صحيح.
(2) الباقي من القراء قرأ بالضاد.